فتحت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تحقيقا شاملا لكشف ملابسات حادث مأساوي هز مدينة تامنصورت، ضواحي مراكش، بعدما تم العثور على سيدة وطفليها في ظروف غامضة.
وحسب المعطيات الأولية، فقد استنفرت الواقعة مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، حيث جرى العثور على سيدة تبلغ من العمر 44 سنة مفارقة للحياة بالقرب من إقامة سكنية بالمدينة، فيما تم نقل ابنها البالغ من العمر 24 سنة في حالة حرجة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وخلال إجراءات المعاينة والبحث داخل الشقة التي كانت تقطنها الأسرة، عثرت عناصر الدرك الملكي على طفل ثان يبلغ من العمر 8 سنوات جثة هامدة، ما زاد من غموض الواقعة ودفع إلى توسيع نطاق التحقيقات لتحديد جميع الظروف والملابسات المرتبطة بها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الابن الأكبر كان قد شكل موضوع متابعة وبحث قضائي خلال الفترة الأخيرة على خلفية محاولة سابقة للمساس بنفسه، غير أن السلطات المختصة تواصل أبحاثها دون استبعاد أي فرضية إلى حين انتهاء التحريات والخبرات التقنية والطبية اللازمة.
وقد أمرت النيابة العامة المختصة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المعمول بها، مع إخضاع الجثتين للتشريح الطبي عند الاقتضاء، قصد تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وكشف ملابسات هذه المأساة التي خلفت صدمة واسعة في أوساط ساكنة تامنصورت.

