في تصعيد جديد للتوتر في منطقة الشرق الأوسط، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إيران بشن هجمات إضافية، متهما إياها بـ”الاستخفاف بعقل” الولايات المتحدة في سياق المباحثات الجارية بشأن إنهاء الحرب في المنطقة.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين في البيت الأبيض، إن واشنطن “ستهاجم إيران بقوة شديدة”، مضيفا أن المفاوضات معها شهدت مماطلة متواصلة حالت دون التوصل إلى اتفاق، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن بلاده كانت “قريبة جدا من اتفاق” قبل أن تتعثر المحادثات.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي في تصريحات سابقة أن إيران استغرقت وقتا طويلا في التفاوض، ملوحا بأنها “ستدفع الثمن”، كما أشار في مقابلة إعلامية إلى احتمال استهداف منشآت حيوية داخل إيران، من بينها محطات توليد الكهرباء والجسور، في حال استمرار التصعيد.
من جانبه، رد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على التهديدات الأميركية، معتبرا أن استهداف المنشآت الحيوية داخل بلاده “ليس دليلا على القوة بل على الإحباط”، في حين شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن استخدام القوة من شأنه تقويض المساعي الدبلوماسية الجارية لإنهاء الأزمة.
وتزامن هذا التصعيد مع هجمات صاروخية إيرانية استهدفت، بحسب مصادر متطابقة، قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت، في رد على ضربات أميركية سابقة، ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التحذير من مخاطر تحول الوضع إلى “حرب شاملة” تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وفي خضم هذا التوتر، تحركت الوساطات الدبلوماسية، حيث أفادت مصادر دبلوماسية بتوجه وفد قطري إلى طهران في محاولة لتخفيف حدة الأزمة، بالتوازي مع إعلان واشنطن تنفيذ عمليات بحرية استهدفت ناقلة نفط كانت تحاول خرق القيود المفروضة على صادرات إيران النفطية.
وبينما تتواصل الهجمات المتبادلة والتصريحات التصعيدية، تبقى المنطقة على صفيح ساخن في ظل تعثر جهود التهدئة، واستمرار المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الأطراف الحالية في النزاع.

