أعلنت حكومة مالاوي، أمس الخميس، أنها استأجرت 55 حافلة لإعادة الآلاف من مواطنيها العالقين في بعض مناطق جنوب إفريقيا، بعد فرارهم من موجة جديدة من الهجمات المناهضة للأجانب والتي تستهدف المهاجرين في هذا البلد.
وصرح الأمين العام للحكومة، جاستن سايدي، أن “هذه الحافلات قادمة من مالاوي، مما يسهل مهمتنا من حيث العملة الأجنبية، إذ سندفع تكاليفها بالـ (كواشا) المالاوية”.
وأشار إلى أن السلطات تعمل جاهدة لضمان عودة كل مواطن مالاوي يرغب في الرجوع إلى وطنه بأمان تام.
وشدد على أنه “يجب على المالاويين أن يطمئنوا إلى أن أي شخص يرغب في العودة إلى بلاده سيفعل ذلك بدعم من الحكومة”.
وخلال حفل، أقيم الثلاثاء في بلانتاير لاستقبال أول مجموعة تضم 170 عائدا من إقليم الكيب الغربي بجنوب إفريقيا، أوضح ذات المسؤول أن الحكومة تتوقع أن يطلب نحو 600 مالاوي ترحيلهم.
وأضاف أن هذا العدد ارتفع منذ ذلك الحين ليتجاوز 3000 شخص، مما دفع الحكومة إلى طلب المساعدة من شركاء التنمية، والمنظمات الإنسانية، وذوي النوايا الحسنة.
وتطالب عدة منظمات، من بينها منظمة “مارش أند مارش”، الرعايا الأجانب الذين لا يحملون وثائق ثبوتية بمغادرة البلاد قبل حلول 30 يونيو الجاري.
ويتجمع آلاف اللاجئين، معظمهم من مواطني مالاوي، حاليا أمام مكاتب وزارة الداخلية في ديربان، بأحد مراكز الإيواء خوفا على أمنهم وسلامتهم.
وغادرت عائلات بأكملها منازلها دون أن تحمل معها سوى القليل مما يمكن نقله، متوجهة إلى مركز الإيواء.
وأطلقت وسائل إعلام وعاملون في المجال الإنساني بعين المكان تحذيرات صحية عاجلة بشأن الاكتظاظ الشديد وتدهور الشروط الصحية داخل هذا المركز.
ويوجد من بين الأشخاص العالقين العديد من النساء والأطفال الصغار، الفئة الأكثر عرضة للمخاطر الناجمة عن غياب شروط النظافة الصحية.
وحذر عاملون في المجال الإنساني من مخاطر تفشي الأوبئة وتدهور الظروف المعيشية للعالقين، في غياب تدخل فوري.

