يواجه منتخب اسكتلندا، ثاني خصوم “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026، وضعا صعبا قبل انطلاق المنافسات، بسبب تزايد المخاوف من غيابات محتملة في صفوف عدد من أبرز لاعبيه، وهو ما انعكس على تحضيراته وأدى إلى إلغاء مباراة ودية كانت مبرمجة أمام منتخب النرويج.
ويعيش المنتخب الاسكتلندي، تحت قيادة المدرب ستيف كلارك، حالة من القلق المتصاعد بسبب إصابات متفاوتة بين لاعبين تأكد غياب بعضهم عن المونديال، وآخرين ما تزال جاهزيتهم غير محسومة، ما دفع الطاقم التقني إلى إعادة تقييم برنامج التحضيرات وتفادي أي مجازفة قد تزيد من عدد الإصابات قبل دخول غمار البطولة.
وتحول قرار إلغاء المباراة الودية المغلقة أمام النرويج، والتي كان من المنتظر أن تُجرى في ولاية كارولاينا الشمالية بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى جدل إعلامي، بعدما اعتبره الجانب النرويجي قراراً مفاجئاً وغير احترافي، خاصة وأنه جاء قبل أيام قليلة من موعد المواجهة التحضيرية.
في المقابل، برر الاتحاد الاسكتلندي قراره برغبة الجهاز الفني في حماية اللاعبين وتفادي إصابات إضافية قد تُربك الحسابات قبل كأس العالم، حيث شدد عدد من لاعبي المنتخب، من بينهم القائد جون ماكغين، على أن الأولوية في هذه المرحلة تبقى للحفاظ على الجاهزية البدنية للعناصر الأساسية، حتى لو كان ذلك على حساب خوض مباريات إعدادية إضافية.
وتلقى المنتخب الاسكتلندي ضربة قوية بإصابة لاعب الوسط بيلي جيلمور، لاعب نابولي الإيطالي، الذي تعرض لإصابة خطيرة على مستوى أربطة الركبة اليمنى خلال مباراة ودية أمام كوراساو، ما سيحرمه من المشاركة في نهائيات كأس العالم، في خسارة فنية مؤثرة نظراً لدوره المحوري في خط وسط المنتخب.
كما يواصل الجهاز الطبي متابعة الحالة البدنية للمهاجم تشي آدامز، لاعب تورينو الإيطالي، الذي يخوض سباقا مع الزمن من أجل اللحاق بالمباراة الأولى في المونديال، بعد تعرضه لإصابة عضلية على مستوى الفخذ، في وقت يعوّل عليه الجهاز الفني كأحد أبرز الحلول الهجومية.
ولا تقتصر المتاعب على خط الوسط والهجوم، إذ تثير وضعية حراسة المرمى بدورها بعض القلق، في ظل عودة الحارس المخضرم كريغ غوردون، البالغ من العمر 43 عاما، من إصابة على مستوى الكتف، إلى جانب محدودية الجاهزية التنافسية لكل من أنغوس غان وليام كيلي، العائدين بدورهما من فترات غياب بسبب الإصابة.
وفي الخط الدفاعي، يخضع كل من سكوت ماكينا وناثان باترسون لبرامج تدريبية خاصة لتفادي تفاقم إصابات طفيفة، في ظل حرص الطاقم الفني على اعتماد سياسة حذرة في التعامل مع الحالة البدنية للاعبين خلال الفترة التي تسبق المونديال.
ورغم هذه الظروف، تمكن المنتخب الاسكتلندي من تحقيق فوز ودي عريض على بوليفيا بأربعة أهداف دون رد في آخر مبارياته الإعدادية، غير أن هذا الانتصار لم ينجح في تبديد المخاوف بشكل كامل، حيث ما يزال الجهاز الفني يوازن بين الحفاظ على الجاهزية التنافسية وتفادي المخاطر البدنية قبل انطلاق المنافسات العالمية.
ويرتقب أن يدخل المنتخب الاسكتلندي كأس العالم 2026 وسط تحديات كبيرة على المستوى البدني، في مجموعة تضم منتخبات قوية، من بينها المغرب والبرازيل وهايتي، ما يجعل الاستعدادات الحالية حاسمة في تحديد مدى جاهزية الفريق لخوض هذا الاستحقاق العالمي.

